الشيخ محمد السبزواري النجفي
455
الجديد في تفسير القرآن المجيد
63 - يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ . . . أعني المذكورين آنفا سألوه عَنِ السَّاعَةِ أي عن وقت قيامها بأن قالوا : متى تقوم استهزاء ، أي كفّار مكة ، وامتحانا أي أحبار اليهود قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ واستأثر به ولم يطلع عليها ملكا ولا نبيّا وَما يُدْرِيكَ أي أنت لا تعرف متى تقوم فكيف بغيرك لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً أي قد توجد في وقت يكون قريبا . 64 و 65 - إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ . . . وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً . . . أي نارا شديدة الإيقاد أو نارا تلهب هيّأها لهم ليكونوا خالِدِينَ فِيها أَبَداً أي مقدار لبثهم فيها أبديّ لا يخلّصهم منها أحد . 66 - يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ . . . أي تتحوّل من هيئة إلى هيئة ومن حالة إلى حالة فيقولون يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا فكانوا يتمنّون أمرا محالا كقول الشاعر : فيا ليت الشّباب يعود يوما إلى آخره . والألف في الرَّسُولَا ونحوه للإطلاق . 67 و 68 - وَقالُوا رَبَّنا . . . رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ . . . أي مثلي ما آتيتنا من العذاب لأنّهم ضلّوا وأضلّونا وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً أشدّ وأعظم من كلّ لعن أو عدده .